How Green Was My Valley – 1941

How Green Was My Valley – 1941

بعد مشاهدتي لفيلم Citizen Kane، الذي يُعدّ تحفة سينمائية ثورية، قررت أن أشاهد الفيلم الذي حصل على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم في عام 1942، وهو How Green Was My Valley، وكنت متوقع الكثير وفعلا الفيلم جميل جدا وعمل رائع كأغلب اعمال المخرج جون فورد.

الفيلم من إخراج الأسطورة جون فورد، هو دراما عائلية مؤثرة مقتبسة من رواية ريتشارد لويلين، تدور أحداثها في قرية تعدين فحم ويلزية في أواخر العصر الفيكتوري. يروي الفيلم قصة عائلة مورغان من منظور الابن الأصغر هو (يؤديه رودي ماكدويل في الطفولة، وإيرفينغ بيكيل في السرد الصوتي كبالغ)، الذي يسترجع ذكرياته الحنينية عن حياة العائلة المترابطة، وسط تغيرات اجتماعية واقتصادية قاسية. الأب غويليم (دونالد كريسب، الفائز بأوسكار أفضل ممثل مساعد) هو عامل منجم تقليدي، والأم بيث (سارا ألغود) ربة منزل قوية، والأخت أنغهراد (مورين أوهارا) التي تقع في حب الواعظ الجديد السيد غروفيد (والتر بيدجون)، بينما يعمل الإخوة الخمسة في المنجم.

يصور الفيلم ببراعة جمال الوادي الأخضر في البداية، ثم تدهوره تدريجياً بسبب نفايات المناجم، مع التركيز على قضايا مثل الإضرابات العمالية، تأسيس النقابات، مخاطر العمل في المناجم، والانقسامات العائلية. هناك لحظات دافئة مليئة بالأغاني الويلزية الشعبية، والتضامن المجتمعي، والحنين إلى الماضي، مما يجعل الفيلم يشبه روحياً فيلم فورد السابق الذي اعتبره اكثر فيلم مفضل بالنسبه لي من اخراج جون فورد وهو The Grapes of Wrath.

من نقاط القوة البارزة: التصوير السينمائي الرائع لآرثر ميلر (فائز بالأوسكار)، الذي يلتقط جمال المناظر والعواطف بعمق، وأداء رودي ماكدويل المؤثر كطفل يسعى لتعليم أفضل، وكيمياء مورين أوهارا مع والتر بيدجون. السرد الحنيني يمنح الفيلم إحساساً شعرياً، ويبرز مواضيع التضحية العائلية والفقدان.

فاز الفيلم بـ5 جوائز أوسكار: أفضل فيلم، أفضل إخراج لجون فورد (ثالث أوسكاره)، أفضل ممثل مساعد، أفضل تصوير، وأفضل ديكور، من أصل 10 ترشيحات.

ومع ذلك، يظل فوزه بأفضل فيلم على حساب Citizen Kane أحد أكثر قرارات الأوسكار إثارة للجدل في التاريخ. كان Citizen Kane، إخراج وتمثيل أورسون ويلز، ثورياً في تقنياته السردية والتصويرية، وتحليله العميق للنفس البشرية والسلطة. لكن حملة وليام راندولف هيرست القوية ضد الفيلم (لأنه يصور شخصية مستوحاة منه)، أدت إلى حظره في صحفه، واستهجان في الحفل، وضعف الإيرادات، مما جعل How Green Was My Valley خياراً أكثر أماناً وتقليدية للأكاديمية في ذلك الوقت.

في النهاية، How Green Was My Valley عمل كلاسيكي جميل يستحق المشاهدة لعشاق السينما الكلاسيكية والدراما العائلية، لكنه ليس الأعظم في عام 1941، ولا يرتقي إلى مستوى الابتكار في Citizen Kane.

أضف تعليق