المشهد الذي ينبثق منه سيل هائل من الدماء عبر أبواب المصعد يُعدّ من أيقونات السينما، وقد تطلّب جهداً هندسياً وفنياً استثنائياً في زمن كانت فيه المؤثرات الخاصة تعتمد كلياً على الوسائل الميكانيكية دون CGI.
كيف تم تنفيذه فعلياً:

- استغرق الفريق أسابيع للوصول إلى لون الدم المزيف المثالي (ليس أحمر زائداً) وقوامه المناسب، بحيث يبدو طبيعياً ويتدفق بسلاسة تحت الضغط العالي.
- بُني مصعد حقيقي كبير الحجم داخل الاستوديو، مُلئ تماماً بمئات الجالونات من خليط الدم المزيف (حوالي 450 جالوناً تقريباً).
- رُكّبت أربع كاميرات في وقت واحد، كل واحدة بعدسة مختلفة وسرعة تصوير مختلفة، ووُضع مصوّروها داخل صناديق خشبية مغلقة لحمايتهم من السيل.
- كان لا بد من النجاح من المحاولة الأولى والوحيدة، لأن هيكل المصعد لا يتحمل الضغط الرهيب لفترة طويلة، وبدأ فعلياً بالتسرب قبل فتح الأبواب (وهو ما يظهر قليلاً في الفيلم نفسه).
- بعد كلمة «أكشن»، فتحت الأبواب تلقائياً وسُمح للسائل بالانفجار بقوة هائلة، فغمر الرواق كاملاً وجرَف الأثاث أمامه بعنف غير متوقع، حتى شعر أفراد الطاقم أنهم قد يغرقون.
- غادر كوبريك موقع التصوير قبل التنفيذ مباشرة من شدة التوتر، وعندما شاهد اللقطات لاحقاً أبدى سعادة بالغة بنتيجتها المذهلة.
بهذا الإعداد الميكانيكي البحت والدقة البالغة، أصبح المشهد واحداً من أكثر اللقطات تأثيراً وشهرة في تاريخ السينما.


أضف تعليق