متى يعتقد تارانتينو أن السينما الحقيقية انتهت؟

خلال حوار أجراه في مهرجان صندانس العام الماضي، تحدث تارانتينو عن فيلمه الأخير المرتقب، قائلاً إنه لن يبدأ في إنتاجه إلا بعد أن يكبر أولاده قليلاً، لأنهم سيضطرون للسفر إلى أمريكا من أجله، ويريد أن يكونوا كباراً بما يكفي ليفهموا سبب ذلك. في الوقت الحالي، يعكف على كتابة مسرحية، ويؤكد أنها إن حققت نجاحاً مدوياً، فقد يحولها إلى فيلمه الأخير.

قال: «ذلك أمر كبير جداً أن تنجح في تقديم مسرحية، ولا أدري إن كنت قادراً عليه. إذن ها نحن نبدأ. تحدٍّ حقيقي، تحدٍّ صادق، أما صناعة الأفلام؟ فما هي السينما الآن بحق الجحيم؟ هل هي شيء يُعرض في الصالات لفترة رمزية مدتها أربعة أسابيع فقط؟ ثم في الأسبوع الثاني يمكنك مشاهدته على التلفاز؟ لم أدخل هذا المجال لأحصل على عوائد متناقصة. كان الأمر سيئاً بالفعل في عام ٩٧، وسيئاً في ٢٠١٩، وكان ذلك آخر عام حقيقي للسينما بالنسبة إليّ. كان صفقة سيئة في نظري، والآن وقد صار الأمر أسوأ بكثير؟ وأصبح العرض السينمائي مجرد استعراض شكلي، ثم بعد أسبوعين تراه على هذه المنصة أو تلك؟ حسناً، لا يمكن فعل ذلك في الصالات. إنها الحدود الأخيرة».

أعتقد أن تارانتينو محق إلى حد بعيد؛ نحن فعلاً في الحدود الأخيرة لما كان يُعرف بالسينما الحقيقية. الأمر صعب، ويثير القلق على مستقبل الصناعة، خاصة بالنسبة لمن يكتب الأفلام ويسعى لجعلها مصدر رزقه الأساسي. لهذا السبب يصعب عليّ رؤية أمثال تارانتينو يقررون الانسحاب بهدوء خصوصا أن اراه افضل كاتب ومخرج افلام في تاريخ السينما بالنسبة لي.

إذا أردنا إنقاذ فترات العرض السينمائي الطويلة وإعادة السينما إلى أصالتها، يجب على كبار المبدعين في هوليوود قيادة التغيير: باكتشاف مواهب جديدة على طراز التسعينيات وإنتاج أفلامهم، أو بالتعاون مع الاستوديوهات أو إنشاء شركات مثل DreamWorks. الشكوى تجلب تعاطفاً، لكن القيادة تتطلب تحديات.

أضف تعليق