Death Rides a Horse – 1967

Death Rides a Horse – 1967

Death Rides a Horse إنتاج عام 1967، من إخراج جوليو بيتروني، وهو من أبرز أفلام الويسترن الإيطالية (السباغيتي ويسترن). يُعد هذا العمل من أفضل أفلام الانتقام في تاريخ السينما، حيث يجسد جوهر هذا النوع بقوة درامية وعنف مفاجئ وصراع داخلي عميق.

تدور القصة حول الشاب بيل ميسيتيا (جون فيليب لو)، الذي شهد في طفولته مذبحة عائلته على يد عصابة من اللصوص الوحشيين، الذين قتلوا والديه أمام عينيه. يقضي الشاب السنوات الخمس عشرة التالية في التدريب والتخطيط للانتقام. يلتقي في طريقه بالصياد المخضرم رايان (لي فان كليف)، الذي يمتلك حساباته الخاصة مع بعض أعضاء العصابة ذاتها، فيتحالفان مؤقتًا لملاحقة الجناة واحدًا تلو الآخر.

يتميز الفيلم بأداء قوي من لي فان كليف، الذي يجسد الرجل القاسي المتمرس ببراعة، بينما يقدم جون فيليب لو شخصية الشاب المندفع بنوع من السذاجة والبرودة في بعض الأحيان. الموسيقى التصويرية للعبقري إنيو موريكوني من أبرز نقاط القوة، إذ خلق مواضيع موسيقية مميزة ولا تُنسى أصبحت أيقونية في هذا النوع السينمائي.

يُعتبر الفيلم من روائع الانتقام لأنه يركز على الدافع النفسي العميق، والثمن الباهظ الذي يدفعه المنتقم، مع مشاهد عنف صادمة ومفاجئة، وفلاش باك مؤثرة تعيد سرد المأساة الأولى بطريقة درامية قوية. كما يبرز التحالف المعقد بين الشاب والرجل الكبير في السن، مما يضيف طبقة إنسانية إلى القصة المليئة بالعنف.

تأثيره على كوينتن تارانتينو، فيُعد هذا الفيلم من أكثر الأعمال تأثيرًا في أسلوبه، خاصة في فيلم كيل بيل. يحتل الفيلم المرتبة الثامنة في قائمة تارانتينو لأفضل 20 فيلم ويسترن سباغيتي مفضلة لديه. استلهم تارانتينو منه عدة عناصر أساسية:

  • القصة الأساسية: طفل يشهد مقتل عائلته وينتقم بعد سنوات طويلة، تمامًا كما في قصة العروس (أوما ثورمان).
  • الحوارات: عبارة “الانتقام طبق يُقدم باردًا” مستمدة مباشرة من الفيلم، كما جملة مشابهة لـ”كان خطأهم الكبير أنهم لم يقتلوا الجميع”، والتي تتردد في كيل بيل.
  • الفلاش باك: أسلوب استخدام الذكريات المفاجئة والعنيفة لإظهار الماضي المأساوي.
  • الموسيقى: استخدم تارانتينو مقطوعات من موسيقى موريكوني في الفيلم نفسه في مشاهد كيل بيل.
  • الأسلوب البصري: التكبير المستمر (zoom) والعنف المفاجئ والكاميرا الديناميكية، المستوحاة من أسلوب سيرجيو ليوني، لكن الفيلم يُعد مصدر إلهام مباشر.

رغم بعض الانتقادات لقيم الإنتاج المتواضعة نسبيًا مقارنة بأعمال ليوني الكبرى، إلا أن الفيلم يبقى ممتعًا وسلسًا في إيقاعه، ويُعد تحفة في نوع الانتقام الويسترني. إنه عمل يستحق المشاهدة لكل محبي السينما، ودليل حي على كيف يمكن لفيلم من الستينيات أن يلهم أحد أعظم مخرجي العصر الحديث.

أضف تعليق