مخرجان عبقريان يناقشان الدماء في الأفلام.
كوينتين تارانتينو وبرايان دي بالما هما مخرجان سينمائيان بارزان لا يترددان في تصوير العنف على الشاشة. معًا، قدما أعمالًا مليئة بالدماء والفوضى، وصنعا بعضًا من أفضل الأفلام في التاريخ.
أي فرصة لمشاهدة هذين العملاقين يجلسان لمناقشة حرفتهما هي فرصة ثمينة. لهذا السبب، أعشق هذا المقطع الذي وجدته، حيث يتحدثان ببلاغة عن العنف في السينما. في هذا المقطع، يروي تارانتينو عن دفتر قصاصات كان يحتفظ به يضم مراجعات ومانشيتات عن أعمال دي بالما. وبينما كان يقرأه، أدرك أن النقاد الذين هاجموا دي بالما على مر السنين هم أنفسهم من هاجموه لاحقًا.
من هذه الملاحظة، توصل تارانتينو إلى استنتاج آخر: لماذا يُعاقب المخرجون الذين يتناولون العنف عندما يؤدون عملهم بإتقان؟ يوسع دي بالما هذه الفكرة، مشيرًا إلى أنهما مهتمان بلغة سينمائية آخذة في الزوال، لغة تهدف إلى إثارة مشاعر الجمهور بطريقة معينة، وهما يقدمان مواضيع استفزازية لجذب انتباه المشاهدين. ويوافق على أن كليهما يتعرض للانتقاد عندما يحققان هذا التفاعل.
لكنه يرى أن الضجة الأخلاقية حول هذا العنف تتعلق أكثر بالرأسمالية ومحاولات تسويق المنتجات أكثر مما تتعلق بما إذا كان الناس يعتبرونه فعلًا فاحشًا. في كلمات دي بالما: “السينما وسيط بصري، ونحن نهتم بتسلسلات بصرية مذهلة، وكثير منها يصادف أن يكون عنيفًا.”
كان هذا حوارًا صريحًا حول كيفية تقييم المخرجين. وأعتقد أنه في السنوات التي تلت صدور هذا الفيلم، رأينا كلا المخرجين يقدمان أفلامًا أكثر عنفًا، لكن ليس بلا هدف. إذا تأملنا في أعمالهما، نجد أن كليهما يصنع أفلامًا تحمل وجهة نظر مميزة، وتدور في عوالم مليئة بالعنف والأشخاص العنيفين، الذين يتخذون قرارات صعبة حول قضايا مثل الحرب، الانتقام، والعداء تجاه الآخرين.
أنا سعيد بوجود فنانين على استعداد لاستخدام هذه الأدوات الصعبة، والذين يطالبوننا بالتفاعل معهم حتى نتمكن من تحديد وجهات نظرنا الخاصة حول العالم. خلاصة القول المواضيع المثيرة للجدل ليست مجرد وسيلة للصدمة، بل هي أدوات لرواية قصة أعمق. لا تدع أحدًا يخبرك بما يمكنك أو لا يمكنك فعله. اتبع رؤيتك.


أضف تعليق